عمر فروخ

169

تاريخ الأدب العربي

الذي أوقع بين النابغة والنعمان ، قيل حتى يستقل بمنادمته . ومات المنخّل قتلا أو غيلة نحو عام 597 م . ولا سبيل للأخذ بقول ابن قتيبة ( ص 239 ) من أن عمرو بن هند هو قاتل المنخّل . 2 - المنخّل شاعر مقلّ اختار له أبو تمام في « الحماسة » قصيدة فيها غزل صريح وخمر وفيها حماسة ، ويبدو أنه قالها في هند بنت المنذر . 3 - المختار من شعره : إن كنت عاذلتي فسيري * نحو العراق ولا تحوري . لا تسألي عن جلّ ما * لي ، وانظري كرمي وخيري . وفوارس كأوار ح * ر النار أحلاس الذكور « 1 » ، شدّوا دوابر بيضهم * في كل محكمة القتير « 2 » ، واستلأموا وتلبّبوا ؛ * ان التلبّب للمغير « 3 » . وعلى الجياد المضمرا * ت فوارس مثل الصقور . ولقد دخلت على الفتا * ة الخدر في اليوم المطير : الكاعب الحسناء تر * فل في الدمقس وفي الحرير . فدفعتها فتدافعت * مشي القطاة إلى الغدير « 4 » ، ولثمتها فتنفّست * كتنفّس الظبي الغرير « 5 » . فدنت وقالت : « يا منخّل ، * ما بجسمك من حرور ! » « ما شفّ جسمي غير حبّك ، * فاهدئي عنّي وسيري » . وأحبّها وتحبّني ، * ويحبّ ناقتها بعيري . ولقد شربت من المدا * مة بالصغير وبالكبير « 6 » . فإذا انتشيت فإنني * ربّ الخورنق والسدير « 7 » .

--> ( 1 ) رب فوارس منا لهم توهج النار من اندفاعهم أحلاس الذكور ( ملازمون لظهور الخيل ) . ( 2 ) ربطوا بيضهم ( خوذاتهم ) بدروعهم ( خوفا من سقوطها عند جري الخيل ) . محكمة القتير : كثيفة غبار الحرب . ( 3 ) استلأم : لبس اللأمة ( الدرع ) . تلبب : تحزم ( استعدادا للهجوم والإغارة ) . ( 4 ) القطاة : طائر سريع يقصد الماء من مكان بعيد ( يقصد : استجابت لي بسرعة ) . ( 5 ) الظبي الغرير : الغزال الصغير ( تنفست بسرعة ) . ( 6 ) بالقدح الصغير وبالقدح الكبير . ( 7 ) انتشى : سكر . الخورنق والسدير : قصران للنعمان ( يقصد : أصبحت كالنعمان ، ملكا ) .